قطب الدين الراوندي
849
الخرائج والجرائح
من حمولات الرب ، خيل بلق ( 1 ) من نور ، لم يركبها مخلوق . ثم ليهزن محمد صلى الله عليه وآله لواءه ، وليدفعنه إلى قائمنا مع سيفه . ثم إنا نمكث ( 2 ) من بعد ذلك ما شاء الله ، ثم إن الله يخرج من مسجد الكوفة عينا من دهن ( 3 ) وعينا من لبن ، وعينا من ماء . ثم إن أمير المؤمنين عليه السلام يدفع إلي سيف رسول الله صلى الله عليه وآله فيبعثني إلى الشرق والغرب ( 4 ) ولا آتي على عدو إلا أهرقت دمه ، ولا أدع صنما إلا أحرقته حتى أقع إلى الهند ، فأفتحها . وإن دانيال ويونس ( 5 ) يخرجان إلى أمير المؤمنين عليه السلام يقولان : صدق الله ورسوله . ويبعث ( 6 ) معهما [ إلى البصرة ] سبعين رجلا ، فيقتلون مقاتلتهم ( 7 ) ويبعث بعثا إلى الروم فيفتح الله لهم ( 8 ) . ثم لأقتلن كل دابة حرم الله لحمها حتى لا يكون على وجه الأرض إلا الطيب ( 9 ) وأعرض على اليهود والنصارى وسائر الملل ، ولأخيرنهم بين الاسلام والسيف ، فمن أسلم مننت عليه ، ومن كره الاسلام أهرق الله دمه . ولا يبقى رجل من شيعتنا إلا أنزل [ الله إليه ] ملكا يمسح عن وجهه التراب ويعرفه أزواجه ومنازله في الجنة ، ولا يبقى على وجه الأرض أعمى ولا مقعد ولا مبتلى إلا كشف الله عنه بلاءه بنا أهل البيت . ولتنزلن البركة من السماء إلى الأرض حتى أن الشجرة لتقصف ( 10 ) بما يريد
--> 1 ) بلق : كان في لونه سواد وبياض . 2 ) " نمكن " م . 3 ) " ذهب " ط . 4 ) " المشرق والمغرب " ه ، ط . 5 ) " ويوشع " البحار ، والمختصر . 6 ) و " يبعث الله " ه . 7 ) " مقاتليهم " البحار . 8 ) " له " ه ، ط . 9 ) " الطيبة " ه . 10 ) أي تنكسر أعضائها لكثرة ما حملت من الثمر .